محمد بن جرير الطبري
134
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : تسقى بماء واحد ماء السماء كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : تسقى بماء واحد قال : ماء السماء . حدثني أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو ، قال : أخبرنا هشيم ، عن أبي إسحاق الكوفي ، عن الضحاك : تسقى بماء واحد قال : ماء المطر . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قرأه ابن جريج ، عن مجاهد : تسقى بماء واحد قال : ماء السماء ، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد . قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي ، قال : ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب : تسقى بماء واحد قال : بماء السماء . وقوله : ونفضل بعضها على بعض في الأكل اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه عامة قراء المكيين والمدنيين والبصريين وبعض الكوفيين : ونفضل بالنون بمعنى : ونفضل نحن بعضها على بعض في الأكل . وقرأته عامة قراء الكوفيين : ويفضل بالياء ، ردا على قوله : يغشي الليل النهار ويفضل بعضها على بعض . وهما قراءتان مستفيضتان بمعنى واحد ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ، غير أن الياء أعجبهما إلي في القراءة ، لأنه في سياق كلام ابتداؤه الله الذي رفع السماوات فقراءته بالياء إذ كان كذلك أولى .